السيد أحمد الحسيني الاشكوري

111

المفصل فى تراجم الاعلام

صاحب الترجمة « اللوح المحفوظ » . وصفه عارفوه بدماثة الخلق وحسن المعاشرة ولطف المحضر ، مع بيان أخّاذ ومنطق فيه عذوبة وجاذبية . وكانت أقواله تنفذ في القلوب وتأخذ بالألباب ، ومواعظه فيها أثر بالغ على السامعين . كان مجدّاً في التدريس وبثّ العلم وتربية طلاب العلوم الدينية ، لم يفتر عن التأليف والتصنيف ليله ونهاره ، وأهم شي عنده إحياء دوارس العلم والذب عن الشريعة المقدسة بأقواله وأفعاله وكتاباته . وصفه معاشره الحاج حسين عماد زاده الأصبهاني بقوله : « المولى الهمام والبحر القمقام ، دعامة الاسلام مالك زمام الرد والإلزام ، مهذِّب دلائل السلف ومنقِّح آثار الخلف ، البارع في أفانين المرسوم ، صاحب المآثر والمفاخر في العلوم الدينية بالمنثور والمنظوم ، نقّاد العبر وقّاد الفكر ، مجمع الفضائل حلّال المشاكل ، برهان الموحدين دليل المجتهدين حجة الاسلام والمسلمين ، الصراط الواضح المشرِق لآفاق العلوم بنجمه اللائح . . » . شعره : كان له ولع بالأدب والشعر منذ أوائل تحصيله للعلوم الدينية ، فقد خمّس ألفية ابن مالك وهو بعد صبي لم يبلغ الحلم ، وله شعر كثير بالعربية والفارسية أصدر جملة من شعره الفارسي في عدة دواوين غير ما لم يطبع منه ، ومنها مجموعة بعنوان « كليات حائري » في مكتبة المجلس النيابي - طهران برقم ( 15423 ) ، كما جمع شعره العربي في ديوان خاص ، وأكثر شعره بكلا اللغتين في أهل البيت عليهم السلام مدائحهم ومراثيهم وما يؤكد ولايتهم وإمامتهم ، وقد نظم كثيراً من الموضوعات العلمية في قصائد ومقطوعات وأراجيز نشر بعضها ولا يزال معظمها غير منشور ، وشعره الفارسي أمتن لفظاً وأشرق معنىً من شعره العربي الذي لا يعدو عن كونه من شعر العلماء المنصرفين للمسائل العلمية . كان يتخلص في شعره الفارسي « خموش » أو « خاموش » ثم عدل إلى « صالحي » أو « صالح » ، وجملة من قصائده الطويلة سماها بأسامي خاصة نذكر بعناوينها ضمن سرد مؤلفاته . قال من قصيدة طويلة دعاها « نونية العجم » في سيرة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : طه رسولُ اللَّه خاتمُ رسلِه * ومهيمنُ الأنوار في التكوينِ المصطفى في العالمين محمدٌ * هو مالكُ الدنيا ويومِ الدينِ